كي لسترنج

174

بلدان الخلافة الشرقية

سنة 490 ( 1097 ) بهزيمة قلج أرسلان الأول ( ابن وخليفة سليمان ، أول سلطان على بلاد الروم ) من نيقية . ومرّت شرذمة من الصليبيين بقونية وعادت إلى البحر عند طرسوس وركبت السفن إلى فلسطين . وفي الحرب الصليبية الثانية تغلب لويس السابع ملك فرنسة على السلطان مسعود ( ابن قلج أرسلان ) عند ضفاف مياندر ( Meander ) سنة 542 ( 1147 ) ولكن الفرنج في في مسيرهم إلى ميناء أنطالية كابدوا خسرانا فادحا في المنطقة الجبلية . وفي الحرب الصليبية الثالثة يقال إن الملك فردريك بربروسة انتزع في سنة 586 ( 1190 ) قونية عاصمة السلاجقة من قلج أرسلان الثاني ( ابن مسعود ) . ولكن بربروسة في متابعته السير غرق في نهر قرب سلوقية ( سلوقية قليقية ) لعله نهر لاموس أو نهر اللمس المار ذكره ( ص 165 ) حيث كان يجرى في أيام العباسيين الأوائل تبادل الاسرى بين المسلمين والنصارى أي فداؤهم . ولا ريب في ان رقعة البلاد التي حكمها سلاجقة الروم قد اختلفت باختلاف الأزمنة والأحوال . فقد كان لتضاؤل شأن الروم أو ازدياد قوتهم ، ونشوء مملكة أرمينية الصغرى النصرانية ، وما كانت عليه حال الدويلات الاسلامية المجاورة التي اكتسح الصليبيون بعضها وحكم بعض الوقت امراء الفرنج رعايا من المسلمين ، أثره في ذلك . وقد عرفنا أهم المدن التابعة لسلاجقة بلاد الروم على نحو ما كانت عليه في سنة 587 ( 1191 ) من توزيع قلج أرسلان الثاني أملاكه في تلك السنة بين أولاده الأحد عشر . فقد كانت قونية ( ايكونيوم ) ، على ما بيّنا ، عاصمة السلاجقة . وكانت قيصرية ( Caesarea Mazaka ) ثاني مدن سلطنتهم . وملطية ( Melitene ) أهم مدن الولاية الشرقية على حدود الفرات . وفي الشمال سيواس ( Sebastia ) ونكيسار ( أو نيكسار وهي نيوسيزارية ( Neo - Caesarea ) القديمة ) . وتوقات واماسية ( Amasia ) وقد اقطع كل منها أميرا سلجوقيا . ومثل ذلك انكورية ( Angora ) في الشمال الغربى وبرغلو في الحد الغربى ولعلها ألو برلو الحديثة وهي غرب بحيرة اكردور . وعلى الحدود الجنوبية شرقي قونية المدن